المحقق الحلي
814
شرائع الإسلام
وإن لم يكن المساوي ذا فرض ( 18 ) كان له ما بقي ، مثال : أبوان أو أحدهما وابن ( 19 ) أو أب وزوج أو زوجة ( 20 ) ، أو ابن وزوج أو زوجة ( 21 ) أو أخ وزوج أو زوجة ( 22 ) . المقدمة الثانية في موانع الإرث : وهي ثلاثة : الكفر . والقتل . والرق ( 23 ) . والكفر المانع : هو ما يخرج به معتقده عن سمة الإسلام . فلا يرث ذمي ولا حربي ولا مرتد مسلما . ويرث المسلم الكافر ، أصليا أو مرتدا ( 24 ) . ولو مات كافر وله ورثة كفار ووارث مسلم ، كان ميراثه للمسلم ولو كان مولى نعمة أو ضامن جريرة ، دون الكافر وإن قرب ( 25 ) . ولو لم يخلف الكافر مسلما ، ورثه الكافر إذا كان أصليا . ولو كان الميت مرتدا ، ورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم . وفي رواية يرثه الكافر ، وهي شاذة . ولو كان للمسلم وراث كفار لم يرثوه ، وورثة الإمام عليه السلام مع عدم الوارث المسلم .
--> ( 18 ) : أي : ليس له ذكر حصة معينة في القرآن الكريم . ( 19 ) : للأبوين السدسين ، والباقي للابن ، وللأب وجده مع الابن ، أو الأم وحدها مع الابن السدس والباقي للابن . ( 20 ) : للزوج النصف ، وللزوجة الربع ، والباقي للأب . ( 21 ) : للزوج الربع ، وللزوجة الثمن ، والباقي للابن . ( 22 ) : للزوج النصف وللزوجة الربع ، والباقي للأخ وهكذا غير هذه الأمثلة ، ولم استحضر سببا خاصا لتعدد الأمثلة سوى شحذ الذهن باختلاف الفروض والله العالم . ( 23 ) : الكافر لا يرث المسلم ، والقاتل لا يرث المقتول ، والرق لا يرث لا الحر ولا العبد إلا فيما يأتي . ( 24 ) : يعني : إذا كان الميت كافرا ورثه المسلم . ( 25 ) : فلو مات كافر وله أولاد وأخوة وأعمام وأخوال ومولى معتق وضامن جريرة ، وكان كلهم كفار ، إلا أحدهم كان مسلما ورث ذاك المسلم جميع الإرث سواء كان من أولاده أو أخوته أو أعمامه وأخواله أو معتقه ، أو ضامن جريرته ، وحرم الباقون كلهم عن الإرث ( أصليا ) أي : الميت لم يكن كافرا مرتدا بل كافرا أصليا .